Monday 21 May 2018
Contact US    |    Archive

توفير خدمات الكهرباء والمياه للمواطنين تتواصل رغم كلفة استثمار وتشغيل وصيانة محطات توليد الطاقة وإنتاج الماء

المنامة في 17 يناير/ بنا / يبرز الدعم الحكومي المقدم لخدمات الكهرباء والماء في الفرق بين كلفة إنتاجها في المحطات ذات الاستثمارات والتشغيل العالية وسعر بيعها القليل نسبيا للمستهلك؛ إذ تبلغ كلفة إنتاج الكهرباء في المملكة حوالي 30 فلسا لكل كيلو وات/ساعة، بينما تباع بـ 3 فلس فقط، وكلفة إنتاج الماء 750 فلسا لكل متر مكعب، وتباع بـ 70 فلسا فقط.
ورغم القفزة التنموية والحضارية الهائلة التي شهدتها المملكة بسبب الأثر الذي تركه التطور النوعي الكبير في قطاع الكهرباء والماء، لكنها لم تدخر جهدا في تقديم خدمات التزود بهاتين السلعتين الغاليتين بأسعار كانت وما زالت شبه مجانية مقارنة بما هو عليه الحال في دول قريبة الشبه من البحرين في ظروفها الاقتصادية، وربما لا تعاني مثلها من محدودية مواردها. وقد اضطرت الدولة لاتخاذ قرار صعب قبل نحو سنتين لزيادة أسعار الكهرباء والماء لتقليل هذا الفارق الكبير بين سعر إنتاج الوحدة الواحدة من الكهرباء والماء، لكنه لم يمس المواطن كثيرا، حيث كان هدف الدولة وما زال من قرار إعادة توجيه الدعم لمستحقيه هو التقليل من الهدر في استخدام الطاقة. وحرصت حكومة مملكة البحرين على الإبقاء على تعرفة الكهرباء والماء للمستهلكين من فئة الاستهلاك المنزلي للمواطن البحريني على حساب واحد دون تغيير، ومراعاة المشتركين من فئة الاستهلاك الصغير والمتوسط من فئة الاستخدام غير المنزلي من المواطنين أصحاب المؤسسات والمحلات الصغيرة والمتوسطة والتي يكون استهلاكها في حدود 5000 وحدة كهرباء، لما تمثله هذه الشريحة من دور في تنمية الاقتصاد وتحفيز الإنتاجية لدى المواطنين الذين تعد مثل هذه المؤسسات أحد مصادر الدخل بالنسبة إليهم. وهذا التعديل البسيط في تعرفة الماء والكهرباء أدى إلى زيادة الوعى في نمط الاستهلاك، وبالتالي إلى ترشيد الاستهلاك، مما ترتب عليه عوامل إيجابية من النواحي الاقتصادية والبيئية، كما أدى إلى خفض الاقتراض العام وتقليل العجز في الموازنة العامة للدولة. والمعروف أن الدولة بأجهزتها المعنية ورغم قرارها السابق، لكنها لم تتوقف عن دعمها لأسعار الكهرباء والماء للمواطنين، وحتى هذه اللحظة، حيث يمكن الإشارة إلى مكرمة القيادة الرشيدة لتخفيف العبء عن كاهل البحرينيين، ومن أبرز هذه المكرمات: المكرمة الملكية عام 1999 بتخفيض رسوم الكهرباء والماء التي وصل عدد المستفيدين منها عام 2016 إلى أكثر من 11 ألف مواطن، فضلا بالطبع عن الدعم الحكومي الموجه لأسعار الكهرباء والماء الذي وصل إلى 350 مليون دينار (مليار دولار) في موازنة عامي 2013-2014 وحدها. وفي ضوء ذلك، واصلت المملكة مجهوداتها لتطوير قطاعي الكهرباء والماء، وحرصت عبر الأجهزة المعنية على توفير المخصصات المالية اللازمة لمشروعات تطوير وتنمية وصيانة المياه والكهرباء، وعدم تأثر هذه المخصصات بأي ضغوط مالية مع انخفاض الإيرادات النفطية منذ منتصف العام 2014. يشار هنا إلى هذا التطور اللافت في بناء وتطوير وصيانة محطات توليد الكهرباء وإنتاج المياه، حيث ارتفع إنتاج الكهرباء في البحرين من 1063 ميغاوات عام 1999 إلى 3920 ميغاوات عام 2017 بنسبة تقدر بـ 270%، كما ارتفع إنتاج المياه من 90 مليون جالون إلى 186 مليون جالون في نفس فترة المقارنة بنسبة قدرها 105%. كما يمكن إبراز هذا الارتفاع الكبير في مخصصات الماء والكهرباء في الموازنة العامة للدولة، والذي زاد من 250 مليون دينار في موازنة عام 2011 إلى 315 مليون دينار في موازنة عام 2016، وبمعدل زيادة قدره 80% تقريبًا بالإضافة إلى تخصيص نسبة كبيرة من برنامج التنمية الخليجي لتطوير وصيانة هذا القطاع الحيوي. وواقع الأمر، أن الاهتمام بتوفير الكهرباء والماء مثل أولوية رئيسية للحكومة الموقرة، رغم ما يواجه ذلك من صعوبات تتعلق بمناخ المملكة الصحراوي حيث تندر المياه وترتفع الحرارة، إلى جانب الزيادة المستمرة في عدد السكان والنشاط الاقتصادي، فسعت إلى إقامة مشروعات ضخمة لتحلية المياه، وإنتاج الكهرباء من الغاز بدلاً من النفط لمحدودية إنتاجه، والتنمية والتحديث المستمر لمرافق المياه والكهرباء، والاستثمار في الطاقة المتجددة النظيفة، ودخلت البحرين الألفية الجديدة، وكل عمرانها مزود بالمياه الصالحة المأمونة، ومرافق الصرف الصحي، والكهرباء. ووضعت الحكومة في برامج عملها ضرورة توسيع الطاقة الإنتاجية للكهرباء والماء وتقليل نسبة الانقطاعات عن طريق تطوير مشاريع تزيد القدرات المتاحة لإنتاج ونقل الكهرباء مثل مشروع محطة الدور التي تبلغ تكلفة إنتاجها 1.5 مليار دولار وتسهم في تأمين احتياجات المملكة المستقبلية للكهرباء والماء من خلال توفير ما يزيد على 4000 ميغاوات من الكهرباء لتعزيز القدرة القائمة، و90 مليون جالون من المياه المحلاة. إضافة إلى إعادة تأهيل محطة سترة وبناء وحدة معالجة المياه المحلاة، وتوسيع قدرة شبكات نقل وتوزيع الكهرباء والماء والسعي نحو تقليل الفاقد في الشبكات، والتطوير الفعلي لشبكات نقل الكهرباء القائمة، واستحداث شبكات الجهد الفائق 400 كيلو فولت بتقليل مستوى قصر الدائرة الناتج عن تطوير توسع شبكة الكهرباء وزيادة الأحمال. واستفادت المملكة من الربط الكهربائي الخليجي، الذي تم تدشين المرحلة الأولى منه في صيف 2009 والاستثمار في الطاقة المتجددة والبديلة. وسعت المملكة أيضًا إلى تحقيق كفاءة استخدام الكهرباء والماء والترشيد والحد من الإهدار وتقليل الفاقد منه وتشجيع الاستفادة من التكنولوجيا الموجهة في هذا الشأن، فضلا عن الأدوات التنظيمية وحماية وتطوير الخزانات الجوفية وزيادة المخزون المائي والتركيز على مصادر جديدة للطاقة المتجددة لتلبية الطلب المتنامي على الطاقة في المملكة. ونظراً للزيادة المضطردة في استهلاك الطاقة والحاجة الملحة لضبط هذه الزيادة بحيث تكون في معدلات معقولة مقارنةً بالمعدلات العالمية المبنية على الاستهلاك الطبيعي والمسئول عن كافة القطاعات، وحرصاً على أن تكون مملكة البحرين في مصاف الدول التي تعنى بالتنمية المستدامة وتنوع مصادر الطاقة، فقد وافق مجلس الوزراء الموقر على إنشاء وحدة للطاقة المستدامة تتبع وزير شؤون الكهرباء والماء. وفي يناير 2017، وافق مجلس الوزراء الموقر على تحديد نسبة 6% لزيادة كفاءة وترشيد استخدام الطاقة على المستوى الوطني، كما وافق المجلس على الخطة الوطنية لرفع كفاءة وترشيد استهلاك الطاقة التي أعدتها وحدة الطاقة المستدامة والتي تتضمن 22 مبادرة لترشيد ورفع كفاءة الطاقة. وعملت الحكومة الموقرة على الاستفادة من الطاقة المتجددة سواء الطاقة الشمسية أو طاقة الرياح، والتي من المقرر أن تسهم في توفير 10% من احتياجات الطاقة في عام 2030، حيث افتتحت مشروع البحرين التجريبي للطاقة الشمسية عام 2014 بسعة 5 ميغاوات بكلفة إجمالية نحو 25 مليون دولار. وهذا المشروع سيساهم في توفير الفرص لإنشاء صناعات الطاقة المتجددة كجزء من الاقتصاد في المستقبل المنظور، كما يسهم في خلق فرص عمل وصناعة جديدة في السوق المحلي، إضافة إلى الحد من الاعتماد على الغاز الطبيعي. وتخطط المملكة للاستفادة من الطاقة البديلة بتحويل النفايات إلى طاقة، ويعتبر التخلص من النفايات إحدى المشكلات البيئية واللوجستية المهمة، ولذلك فهي تسعى لتطوير مشروع عسكر في جنوب البلاد لتحويل النفايات إلى طاقة، كما تسعى للبحث عن تقنيات متنوعة تتضمن مرفقاً لحرق النفايات لعلاج 390,000 طن من النفايات الصلبة سنوياً مما يمكن أن يولد ما يصل إلى 30 ميغاوات من الكهرباء. لقد أولى حضرة صاحب الجلالة الملك المفدى حفظه الله منذ توليه مقاليد الحكم اهتمامه بحق المواطن في الماء والكهرباء كركيزة حياة وسلامة وصحة وتنمية وعيش كريم، ووجه الحكومة الموقرة إلى التوجه إلى مشروعات تنمية المصادر غير التقليدية للطاقة، وترشيد الاستهلاك بهدف استدامتها، وتعزيز التعاون الخليجي والشراكة الاستراتيجية مع القطاع الخاص في هذا المجال، وكانت محصلة كل هذه الجهود الجبارة تطوير وتعزيز عملية إنتاج الكهرباء والماء وتحسين جودته والمحافظة على البيئة وكلها تصب في صالح زيادة العائدات المباشرة وغير المباشرة للمواطن البحريني. //م ش ع// ن.ع/خ.س بنا 0735 جمت 17/01/2018

قراءة فی الموقع الأصلي


هذه الصفحة هي مجرد قاریء تلقائي للأخبار باستخدام خدمة الـ RSS و بأن نشر هذه الأخبار هنا لاتعني تأییدها علی الإطلاق.

فيروس نادر يربك الأطباء في الهند

- وكالة أنباء البحرين

زلزال بقوة 1ر5 درجة يضرب جنوب تونس

- وكالة أنباء البحرين

مطالعات الصحف في البحرين

- وكالة أنباء البحرين
هشتک:   

توفير

 | 

خدمات

 | 

الكهرباء

 | 

والمياه

 | 

للمواطنين

 | 
الأکثر مشاهدة خلال 6 ساعات

فيروس نادر يربك الأطباء في الهند

- وكالة أنباء البحرين

الأکثر مشاهدة خلال 24 ساعة

فيروس نادر يربك الأطباء في الهند

- وكالة أنباء البحرين

الشورى يقر تشجيع المنافسة

- البلاد البحرينية

3 حيل فعالة لانقاص الوزن

- البلاد البحرينية

الأکثر مشاهدة خلال اسبوع

علي احمد العبهوبي ... في ذمة الله

- وكالة أنباء البحرين

الأقسام - الدول
کل العناوین
البحرين